عبد الرحمن السهيلي

9

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

وأحقّ من أجابني إليه ، وأعانني عليه ، أو كما قال . فقال أبو طالب : أي ابن أخي ، إني لا أستطيع أن أفارق دين آبائي ، وما كانوا عليه ، ولكن واللّه لا يخلص إليك بشئ تكرهه ما بقيت . وذكروا أنه قال لعلىّ : أي بنىّ ، ما هذا الدّين الذي أنت عليه ؟ فقال : يا أبت ، آمنت باللّه وبرسول اللّه ، وصدّقته بما جاء به ، وصلّيت معه للّه واتبعته . فزعموا أنه قال له : أما إنه لم يدعك إلّا إلى خير فالزمه . [ إسلام زيد بن حارثة ثانيا ] إسلام زيد بن حارثة ثانيا قال ابن إسحاق : ثم أسلم زيد بن حارثة بن شرحبيل بن كعب بن عبد العزّى ابن امرئ القيس الكلبي ، مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان أوّل ذكر أسلم ، وصلى بعد علىّ بن أبي طالب . قال ابن هشام : زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزّى بن امرئ القيس بن النعمان بن عامر بن عبد ودّ بن عوف بن كنانة بن بكر ابن عوف بن عذرة بن زيد الّلات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة . وكان حكيم بن حزام بن خويلد قدم من الشام برقيق ، فيهم زيد بن حارثة وصيف . فدخلت عليه عمته خديجة بنت خويلد ، وهي يومئذ عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال لها : اختاري يا عمّة أىّ هؤلاء الغلمان شئت فهو لك ، فاختارت زيدا فأخذته ، فرآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عندها ، فاستوهبه منها ، فوهبته له ، فأعتقه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وتبنّاه ، وذلك قبل أن يوحى إليه . . . . . . . . . . .